الحاج حسين الشاكري

47

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

علمه ، فإن لم يفعل سلب الله عنه نور الإيمان . وما كنت أدع الجهاد ، وأمر الله على كلّ حال ، فناصباني وأظهرا لي العداوة ( 1 ) . وقد اعترف أحمد بن أبي بشر السرّاج ، أحد أقطاب الواقفة ، بأنّ الذي دعاه لعدم الرجوع إلى أبي الحسن الرضا الأموال التي كانت عنده للإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فقد جاء في ( الغيبة ) للطوسي : أنّ الحسين بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال قال : كنت أرى عند عمّي علي بن الحسين بن فضّال شيخاً من أهل بغداد ، وكان يهازل عمّي ، فقال له يوماً : ليس في الدنيا شرّ منكم يا معشر الشيعة . فقال له عمّي : ولِمَ لعنك الله ؟ قال : أنا زوج بنت أحمد بن أبي بشر السرّاج ، فقال لي لمّا حضرته الوفاة : إنّه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فدفعت ابنه عنها بعد موته ، وشهدت أنّه لم يمت ، فالله الله خلّصوني من النار ، وسلّموها إلى الرضا ( عليه السلام ) ، فوالله ما أخرجنا حبّةً ، ولقد تركناه يُصْلى في نار جهنّم ( 2 ) . وممّا يدلّ على شدّة تمسّك هؤلاء بالخلاف على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وحبّهم للمال أنّ جماعة من الشيعة رجعوا بعد أبي الحسن موسى بن جعفر إلى ولده أحمد بن موسى ، واختلفوا إليه مدّةً من الزمن ، وكانوا قد أيقنوا بوفاة والده موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) ، ومن هؤلاء إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمّال - أو السمّاك - ولمّا خرج ابن طباطبا ضدّ الحكم العباسي ، وأرسل الرشيد إليه جيشاً بقيادة أبي السرايا ، خرج معه أحمد بن الإمام موسى بن جعفر لحرب ابن طباطبا ، فقال لهما

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 112 / 2 ، الغيبة : 43 . ( 2 ) الغيبة : 44 .